الشيخ الكليني

20

الكافي

( باب ) * ( الغزو مع الناس إذا خيف على الاسلام ) * 1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبي عمرة السلمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سأله رجل فقال : إني كنت أكثر الغزو وأبعد في طلب الأجر وأطيل الغيبة فحجر ذلك علي فقالوا : لا غزو إلا مع إمام عادل ، فما ترى أصلحك الله ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن شئت أن أجمل لك أجملت وإن شئت أن الخص لك لخصت فقال : بل أجمل ، قال : إن الله عز وجل يحشر الناس على نياتهم يوم القيامة ( 1 ) . قال فكأنه اشتهى أن يلخص له ، قال : فلخص لي أصلحك الله ، فقال : هات ، فقال الرجل : غزوت فواقعت المشركين فينبغي قتالهم قبل أن أدعوهم ؟ فقال : إن كانوا غزوا وقوتلوا وقاتلوا فإنك تجترئ بذلك وإن كانوا قوما لم يغزوا ولم يقاتلوا فلا يسعك قتالهم حتى تدعوهم

--> ( 1 ) نقل المجلسي عن والده - رحمهما الله - أنه قال : قوله : ( على نياتهم ) أي لما كنت تعتقد فيه الثواب تثاب على ما فعلت بفضله تعالى لا باستحقاقك وبعد السؤال والعلم لا يتأتى منك نية القربة وتكون معاقبا على الجهاد معهم . انتهى . وقال المجلسي - رحمه الله - : ويحتمل أن يكون المعنى انه إن كان جهاده لحفظ بيضة الاسلام فهو مثاب وإن كان عرضه نصرة المحالفين فهو معاقب كما سيأتي . وقال الجوهري : التلخيص : التبين والشرح .